ابن حجر العسقلاني
442
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فافرج عن يلبغا الناصري ومن معه من الامراء كالجوبانى فأعيد الناصري إلى نيابة حلب وقرر الجوبانى في نيابة دمشق وامرا لجميع بالتجهيز إلى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر المصري وقتل الجوبانى وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر امرتها فحاصره منطاش ثم وافى الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى اليه فاستمر إلى أن دخل حلب في شوال سنة 793 فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة « 1 » امسك الناصري جماعة من « 2 » الامراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعا عاقلا حليما لا يحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تأخر اجله ليقضى اللّه امرا كان مفعولا لخصت هذه الترجمة من تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد ذكرنا في التاريخ المسمى انباء الغمر بأبناء العمر في الحوادث أتم من هذا * 1220 - يلقطو بنت ابغا الخاتون عمة غاز ان كانت جيدة الاسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الافرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد ان كان بذل لها حمص وبلادها مهر أو حجت سنة 723 « 3 » في تجمل زائد فيقال تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر
--> ( 1 ) ر - صف - ذي القعدة ( 2 ) كذا ( 3 ) صف - 733 *